النسخة الثالثة من جائزة الرؤية لمبادرات الشباب 2015

رعى صاحب السمو السيد كامل بن فهد آل سعيد مساعد الأمين العام لمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء مساء الإثنين 16/11/2015 حفل تكريم الفائزين بجائزة الرؤية لمبادرات الشباب في نسختها الثالثة. تم تقسيم المشاركين حسب المجالات السبع ضمن جائزة الرؤية وشاركت منصة جسر للتدريب المهني في مجال الأعمال التطوعية وخدمة المجتمع حيث تقدم للمشاركة في هذا المجال 56 مشاركا وحصل مشروع جسر على المركز الرابع.

وقالت كلثوم الخمياسية مؤسسة فريق منصة للتدريب المهني وهو أحد الفرق التي نالت شهادة تكريم في حفل جائزة الرؤية لمبادرات الشباب في مجال الأعمال التطوعيّة، إنّ المنصّة تأسست في نهاية عام 2013 بمبادرة من طلبة في جامعة السلطان قابوس آنذاك (الآن خريجون ويعملون في مجالات مختلفة داخل وخارج السلطنة)، مشيرة إلى أنّ سبب اختيار الفكرة كان رغبتنا في حل مشكلة مرّ بها معظم الشباب والشابات (ونحن من ضمنهم). وأوضحت أنّ التدريب متطلب أساسي للحصول على عمل بعد التخرّج، لكن لأسباب متعددة لا يخرج المتدرب بالمطلوب وهو خبرة في مجال العمل الاحترافي وتطبيق لما يتم تعلمه إكاديميًا، وفي نفس الوقت نحن نعلم أنّه يتخرج ما يقارب 15 ألف طالب من مؤسسات التعليم العالي في السلطنة سنويًا، لكن 3 إلى 4 آلاف فقط الذين يحصلون على وظائف، مما يزيد العبء على الدولة والمؤسسات العارضة للوظائف لاستيعاب أعداد كبيرة من الخريجين الذين تنقصهم خبرة احترافية، وبالتالي تتجنب المؤسسات الخاصة توظيفهم حفاظًا على جودة مخرجات العاملين لديها. وبيّنت أنّ معظم الطلبة والخريجين يعتمد على العلاقات الأسرية وغيرها لإيجاد فرصة تدريب في مؤسسة، ربما لا تكون بحاجة إلى متدرب أو ليس لديها خلفية حول كيفية التعامل مع متدرب ينضم إلى فريق العمل لفترة قصيرة، مما يؤدي إلى إهدار وقت كل من المتدرب والمؤسسة الحاضنة له.

ومضت الخمياسية تقول: “كحل لهذه المشكلة، أنشأنا موقعًا إلكترونيا يسمح لكل من المتدرب والمانح للتدريب إنشاء حساب مرة واحدة، يمكنه إعادة تسجيل الدخول في أي وقت؛ حيث يمكن للمؤسسة المانحة للتدريب إدخال اسم المستخدم وكلمة المرور لطرح فرص تدريبية في أي وقت، وفي المقابل يمكن للباحث عن تدريب الذي أنشأ حسابه وقام بتحميل بيناته والسيرة الذاتية بالتقديم على جميع الفرص المطروحة بضغطة زر واحدة بدون الحاجة إلى إعادة تحميل بياناته في كل مرة.

وزادت: “تعرفنا على الجائزة العام الماضي، لكن لم يكن الفريق مستعدًا للمشاركة، وبعد لذلك قررنا المشاركة في هذه السنة، بسبب الحاجة الملحة لإنشاء علاقات مع مسؤولين مهتمين في هذا المجال، وحاجتنا لإلقاء الضوء حول أهمية التدريب كحل لآلاف من الخريجين الذين ينقصهم التأهيل للفوز بفرص عمل متوفرة وبكثرة، لكن بسبب انعدام الخبرة، تنعدم معها فرص التوظيف، وتذهب بالتالي هذه الفرص للعاملين من دول أخرى أو للموظفين الجدد الذين ينتقلون من مؤسسة إلى مؤسسة أخرى بعد اكتسابهم خبرة لا تقل عن 6 أشهر، مما يتسبب أيضًا في تراجع الوظائف المطروحة والتي تتطلب الخبرة.

وأشارت الخمياسية إلى أنّ الفريق أراد من خلال المنصة توضيح سهولة الحل، وأنه حل لا يكلف الدولة مبالغ هائلة، ولا يتطلب الأمر سوى بعض الاهتمام والوصول إلى الطلبة والخريجين بالطرق والأساليب المناسبة، موضحة أنّ الموقع الإلكتروني والورش التدريبية المجانية التي استفاد منها حتى الآن ما يقارب الـ2000 طالب وخريج، تمت بمبادرة من طلبة وخريجين، وهم الآن عاملون في مختلف المجالات، وتطوّعوا بوقتهم الخاص وفي أوقات كثيرة أنفقوا مبالغ مالية خاصة لإعداد المطبوعات وغيرها من احتياجات التسويق. وقالت: “كيف لو تفرّغ البعض وتمّ تخصيص مبالغ لهذا الغرض؟ من المؤكد أنّ التكاليف ستبقى منخفضة جدا، وذلك بسبب وجود عدد كبير من الراغبين في التطوع في جميع الكليات والجامعات من الطلبة والخريجين الذين لم يطلبوا مقابل ولكن لديهم الوعي حول أهميّة استدامة هذه المنصة”.

وأكّدت الخمياسية أنّ المشاركة بجائزة الرؤية لمبادرات الشباب كانت مميزة لجميع الأعضاء؛ حيث إنّها تعد كبداية على طريق التميز، كما أنّ التجربة خير وسيلة لتقديم الأفضل ومواصلة التحدي للاستمرار بهدف الوصول إلى جميع مناطق السلطنة. وأوضحت أنّه على الرغم من عدم الفوز بالمراكز الأولى، إلا أنّ الترشّح في حد ذاته يمثل دافعًا وحافزًا لجميع المتطوعين؛ حيث قدموا وبذلوا أقصى استطاعتهم لإنجاح المشروع بدون طلب أي مقابل من أي شخص كان، فعندما يتم تسليط الضوء على ما تم إنجازه حتى الآن، ويشعر المتطوع بقيمة ما أنجزه ويزيد ذلك من دافعيته للاستمرار وبذل المزيد.

وأضافت: “في اللحظات التي أعلن فيها عن الفائزين بجائزة الرؤية، كان جزء من الفريق في ابوظبي يستعد لتقديم عرض نهائي حول البرنامج لينافس 15 فريقًا تمّ اختيارهم من 300 متقدم من دول الخليج العربية لجائزة الإمارات لشباب الخليج العربي، وهو ما يؤكد حرصنا على التواجد في مثل هذه المحافل”.

وأكدت أنّ الفريق يأمل في الحصول على الدعم المادي لمواصلة تطوير جودة العمل وضمان استمراريته والتوسع إلى خارج حدود مسقط وربما السلطنة، لكن الأهم من كل ذلك هو العلاقات القوية التي تم إنشاؤها بعد المشاركة في الجائزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *